كويت.. اليوم
وإذا كانت الكويت اليوم تعيش حاضراً مزدهراً وحياة مليئة بالحداثة على مختلف الأصعدة إلا أنها لم تهمل ماضيها، فعلى مقربة من المباني الزجاجية الشاهقة لاتزال للماضي وتقاليده المكانة التي يستحق، والى جانب المرافق الخدمية الحديثة والمؤسسات الحكومية المنظمة والمباني الثقافية والتعليمية والمنشآت الصناعية تقوم الاسواق التي تكتظ بالبضائع الحديثة والصناعات الجديدة وبين هذه المباني ترتفع المآذن سامقة تصدح منها أصوات المؤذنين مع كل وقت، وتبقى كويت اليوم مثل لوحة فسيفساء ذات أشكال وألوان كثيرة يصعب وصفها بدقة، فهي لم تعد تقتصر على الكويت العاصمة ومناطقها فقط وإنما تتوزع على ست محافظات، فإلى جانب محافظة العاصمة هناك محافظات: حولي، الفروانية، الأحمدي، الجهراء، محافظة مبارك الكبير.
ويبلغ تعداد سكان الكويت 2.94 مليون نسمة بينهم 732 ألفاً من الكويتيين و 1.360 مليون من غير الكويتيين يتوزعون على جنسيات عربية وغير عربية، وتصل نسبة الجنسيات العربية 624.8 من اجمالي السكان الأمر الذي يؤكد انفتاح الكويت على القوى العاملة العربية لتصبح مصدراً للرزق لملايين الأسر التي يعمل ابناؤها في الكويت بسلام واستقرار وطمأنينة.
الكويت.. جغرافياً
على الطرف الشمالي الغربي للخليج العربي تقوم الكويت بين خطي عرض 28.45 درجة و 30.05 درجة شمال خط الاستواء، وخطي طول 46.30 درجة و 48.30 درجة شرق خط جرينتش، وهذا الموقع يجعل مناخها قارياً، وأما حدود الكويت التي يبلغ طولها 685 كيلومتراً فإنها تتوزع على الخليج العربي الذي يحد البلاد من الشرق والمملكة العربية السعودية التي تحدها من الجنوب الغربي والعراق الذي يحدها من الشمال والغرب، وتتميز أراضي الكويت بأن معظمها رملية مسطحة تنحدر تدريجياً عن مستوى 300 متر في أقصى الطرف الغربي عند السالمي والشقايا لتصل إلى مستوى البحر عند ساحل الخليج الشرقي، ويتميز الجزء الشمالي من البلاد بوجود العديد من التلال المتناثرة وأشهرها اللياح وشقة الجليب وكراع المرو والعفري ولدى اقترابها من الساحل تأخذ هذه التلال شكل سلسلة متصلة تمتد على طول الساحل الشمالي لجون الكويت، وأما الجزء الجنوبي من الكويت فهو سهل منبسط ماعدا هضبة الأحمدي الصغيرة المرتفعة بما يعادل 137 متراً فوق سطح البحر. وهذه الطبيعة السهلية التي تميزت بها الكويت جعلت منها منطقة مفتوحة للمرور والالتقاء والتبادل بين القبائل الرحل، ولقد أثارت هذه الحرية بعض الإشكاليات حول الحدود وقد تم حلها ودياً بعد تقسيم المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية في يوليو 1965م، بحيث اصبح شمال المنطقة من مسؤولية الكويت وجنوبها من مسؤولية السعودية، أما النفط المستخرج فهو مناصفة بين البلدين الشقيقين.
المناخ.. والمياه الاقليمية
الذي يتأمل موقع الكويت الجغرافي يستطيع تحديد مناخها بأنه قاري ذو صيف طويل حار وجاف وشتاء قصير دافئ وممطر احياناً، وغالباً ما تثور على أرض الكويت الرياح المعروفة محلياً بـ(الطوز) خلال أشهر الصيف فتملأ الجو بالغبار وترتفع نسبة الرطوبة أيضاً.
ومتوسط درجات الحرارة تتراوح بين 45 درجة مئوية صيفاً و 8 درجات مئوية شتاء، ويرافق هذا التباين في درجات الحرارة فروقات كثيرة في المعدلات السنوية لهطول الأمطار التي تتراوح بين 22 و 352 ميلمتراً سنوياً. وأما بخصوص المياه الاقليمية فقد حدد المرسوم الأميري الصادر في 17 ديسمبر 1967 المياه الاقليمية للكويت باثني عشر ميلاً سواء بالنسبة للبر الرئيسي أو الجزر الكويتية واعتبر جون الكويت (خليج الكويت) مياهاً داخلية وتبدأ المياه الاقليمية من خط إغلاق هذا الخليج. ويقدر الجغرافيون مساحة المياه الإقليمية الكويتية بحوالي 2200 ميل مربع تنقسم بين المنطقة الشمالية التي لا يزيد عمقها على خمسة أمتار وتغطي قاعها طبقة طينية والمنطقة الجنوبية العميقة التي تتركز في قاعها الرواسب الرملية وقد أفاد عمق المياه في هذه المنطقة البلاد في تشيد موانئ الكويت.
بجوار البحر الزاخر
ولأن الكويت جاورت البحر فقد اتخذت منه الأجيال الأولى مصدراً للرزق، ولكن هذا المصدر لم يعد كما كان وقد قل الاعتماد عليه في ظل التطور المعاصر إلا ان الارتباط العاطفي لايزال متأصلاً وعميقاً في النفوس، ولايزال هناك احساس كبير يشد أبناء الكويت ليقضوا أوقاتاً طويلة على ساحل الخليج.
يمتد ساحل الكويت مسافة 290 كيلومتراً، يمكن تقسيمه الى قسمين أساسيين: جزء يقع على ساحل الخليج نفسه، وجزء يقع على جون الكويت وخور الصبية، والاختلاف بين كل منهما اختلاف جذري عميق.
فالجزء الأول تغلب عليه الطبيعة الرملية لانفتاحه على التيارات البحرية، في حين يغلب على الجزء الثاني، وطوله 70 كيلومتراً مسطحات الطمي، وخاصة في الجزء الشمالي من جون الكويت الضحل جداً.
وتؤثر ضحالة المياه على الامواج التي لا يتعدى اقصى ارتفاع لها 16 سنتيمتراً أمام مدينة الكويت، وحركة المد والجزر هي من النوع المزدوج أي مرتين في اليوم.
ومن بين سطور الدراسات التي اجريت على ساحل الكويت تبين ان الشواطئ الرملية تشكل ما يعادل 33.3% من اجمالي طول الشاطئ. وتبلغ نسبة الشواطئ المستغلة للمشاريع الحكومية، كالموانئ ومحطات التقطير والمستشفيات حوالي 14% من اجمالي طول الشواطئ. وتوجد حوالي 6 موانئ على الساحل: في الشويخ والدوحة والأحمدي والشعيبة وميناء عبدالله وميناء الزور، كما يوجد عدد من المراسي الخاصة التي تستغلها الشركات والأفراد.
وعلى امتداد الساحل توجد 20 نقعة (أي مراسي القوارب الخشبية).
وتمثل نسبة الشواطئ المستغلة من قبل المؤسسات الخاصة والمواطنين 40% من اجمالي طول الشواطئ، معظمها مستغل شيدت عليها الفيلات الخاصة والشاليهات. ويبلغ طول الشواطئ المخصصة للترويح السياحي والترفيه حوالي 11% من اجمالي طول الشواطئ.
أما طول الشواطئ غير المستغلة حتى الآن، فيقرب من 35% من اجمالي الشواطئ، وتتركز هذه المناطق في الطرف الشمالي.
<%
set objconn=server.CreateObject ("adodb.connection")
objconn.Open "dsn=newsaber2"
set myrecordset=server.CreateObject ("adodb.recordset")
myrecordset.ActiveConnection =objconn
strsql="select * from replies,subjects where replies.subid=subjects.subid"
myrecordset.Open strsql
if not myrecordset.BOF then
'response.write ""
response.write "